لقراءة المزيد :

                       اضغط هنا

   المجلة الصحفية
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

قانون الاستثمار: ترتيب المزايا حسب القطاع

 الجزائر - ينص قانون الاستثمار الذي تم المصادقة عليه الأحد من قبل مجلس الأمة على ترتيب الامتيازات حسب أهمية قطاع النشاط.

ويشير هذا القانون المعدل لاحكام التعليمة الصادرة في أغسطس 2001  و المتعلقة بترقية الاستثمار الى ان النظام الوطني لتشجيع الاستثمار يجب ان يكون مبنيا بطريقة "تعدل" الامتيازات حسب السياسة الاقتصادية المنتهجة من طرف البلاد و هذا بتبسيطه مع تسريع الاجراءات (المواد 5 و 19).  و ينص هذا القانون على وضع اليات لمختلف اجهزة التشجيع الموجودة مع اقرار قاعدة تتمثل في استفادة المستثمر من التشجيع " الاكثر امتيازا" في حال وجود امتيازات من نفس النوع.

و يتضمن النص ايضا دعم قطاع الصناعة بامتيازات خاصة من خلال تخفيض اكبر للحقوق الجمركية لكن هذه الامتيازات لا يتم تطبيقها الا اذا كان النشاط ذا فائدة اقتصادية او يتمركز في الجنوب او الهضاب العليا.  و يوضح النص ان هذه الامتيازات التي اقرت في قطاع الصناعة ستدمج مع تلك التي خصصت لقطاعي السياحة والفلاحة حيث ستكون هناك امتيازات اضافية الى جانب تلك الموجهة للنشاطات ذات الصيغة الاقتصادية و الاجتماعية و ذات الاهمية التي تتمركز في مناطق تسعى الحكومة الى جعلها مناطق انتشار.

وفي هذا السياق يراجع نص القانون تعليمة الامتيازات و التحفيزات في ثلاثة مستويات. ويتعلق الامر بالامتيازات المشتركة بالنسبة لكل المستثمرين المؤهلين (اعفاءات ضريية و جمركية و إعفاء من الرسم على القيمة المضافة...) و امتيازات اضافية لنشاطات متميزة ( الصناعة و الفلاحة و السياحة)  و امتيازات استثنائية للمستثمرين الذي يشكلون اهمية خاصة للاقتصاد الوطني.

أما عن كيفيات منح الامتيازات المشتركة فيشير النص الى ان ذلك يكون بصفة "الية" دون المرور على المجلس الوطني للاستثمار.  وفي حال عدم امكانية تطبيق قاعدة الآلية يحدد النص الزامية وجوب الدراسة واتخاذ القرار من مجلس الاستثمار لمنح هذه الامتيازات للمشاريع التي تتجاوز حد 5 مليار دج. 

الملف الاداري: وثيقة واحدة تكفي

 كما الغى النص الاجراء الحالي للتصريح بالاستثمار و طلب الامتيازات و الملف الاداري وتعويضها بوثيقة وحيدة للتسجيل تمنح الحق في الحصول على كل الامتيازات.  لكن بالمقابل على المستثمر احترام اجال انجاز مشروعه الذي يجب ان يسجل في وثيقة التسجيل.

وينص القانون الجديد على ازالة كل العراقيل التي تقف في وجه الاستثمار كمنع المستثمرين الوطنيين باستيراد العتاد المستعمل في وقت يمكن للاجانب استيراد ذات العتاد في اطار نظام القبول المؤقت. و يجب ان يتم تجديد هذا العتاد الذي يتم ادخاله في اطار الايجار الدولي.  من جهة ثانية يحد هذا النص من التقليل من راسمال الشركات الاجنبية التي تستفيد من حق تحويل مداخيلها ومنتوجات التصفية و التنازل وهذا من خلال اشتراط مساهمة دنيا للحصول على هذا الحق.

ويخضع حاليا حق تحويل مداخيل (راس المال و الارباح...) المستثمرين الاجانب الى شرط وحيد وهو المساهمة بدينار واحد لشركة ذات مسؤولية محدودة واقل من 5.000 اورو (ما يقابله بالدينار) لشركة ذات اسهم.  ويؤكد النص بأن اي نزاع قد ينشأ بين مستثمر اجنبي والدولة الجزائرية سواء كان مصدره المستثمر او اجراء اتخذته الدولة سيحال على الهيئات القضائية المخولة اقليميا الا في حالة وجود اتفاقيات ثنائية او دولية او وجود بند في عقد يسمح للطرفين اللجوء الى تحكيم خاص.

 

قانون الاستثمار: اعادة تركيز مهام الوكالة الوطنية للاستثمار

 من جهة أخرى،  يشكل تحويل الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار الى قطب متخصص في دعم الاستثمار و المؤسسات و خلق دار للمؤسسة احدى الاجراءات الهامة المتضمنة في قانون الاستثمار الذي تمت المصادقة عليه اليوم الاحد من قبل مجلس الامة.

وترتبت اعادة الهيكلة هذه التي تمس مهام المجلس الوطني للاستثمار عن تعديل اطار ضبط الاستثمارات الاجنبية و كذا اعادة تنظيم نظام التحفيز التي جاء بها المشروع المعدل لاحكام القرار الوزاري لشهر أغسطس 2001 بخصوص ترقية الاستثمار.

ويهدف النص المعدل الى "الغاء التداخلات" الملاحظة بخصوص النظام القانوني و منح الامتيازات.  و عليه فعوضا عن الدراسة و منح الامتيازات للمتعاملين فانه ستوكل للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار مهمة متابعة الاستثمار الوطني و الاجنبي.

وتتمحور المهام الجديدة للوكالة حول ترقية الاستثمار و الاعلام و التحسيس في اوساط المستثمرين لتاسيس مؤسسات و القيام بمشاريع.  وللوكالة دور تعيين المشاريع التي تستحق الحصول على الامتيازات الاستثنائية و اجراء اتفاقيات يمكن ان يستفيد منها المستثمر.

و على المستوى التنفيذي يحول نص القانون الشباك الوحيد الى "دار للمؤسسة" تجمع فى نفس المكان كل الخدمات المحلية التى تسمح للمستثمر بالقيام بالاجراءات الخاصة بالمشروع و للمقاول لانشاء المؤسسة.

و عليه تم خلق اربعة (4) مراكز لاحتواء هذه الخدمات حسبما يوضح النص الجديد حيث يتعلق الامر بمركز تسيير الامتيازات (ينشط من طرف اطار يملك-على الاقل- درجة مفتش رئيسي  للضرائب) لتطبيق المزايا المنصوص عليها في قانون الاستثمار و مركز

انجاز الاجراءات في شكل شباك وحيد (منشط من طرف اطار ولائي) مكلف بمنح كل الوثائق اللازمة للمستثمر وكذا مركز دعم  خلق وتنمية المؤسسات (ينشطه ممثل للوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة).

ويوجه المركز الرابع الى الترقية (ينشطه اطار من الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار) مكلف بضمان ترقية الفرص والقدرات المحلية.  ويقترح نص القانون هذا تعويض كل من الاجراء الحالي الخاص ببيان الاستثمار وطلب الافضلية والملف الاداري المطلوب لخلق مؤسسة او انجاز مشروع بوثيقة واحدة. ويتمثل هذا الملف في تسجيل بسيط  لدى مركز القيام بالاجراءات للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار وباعلان عن بعد عبر خط خاص او عن طريق الانترنت. ومن جهة اخرى يقترح النص رفع المجلس الوطني للاستثمار الى مصاف جهاز سياسي يقوم بوظيفة طبيعية لتحديد الاستراتجيات ووضع التوجيهات الكبرى لسياسة الاستثمار والمصادقة على اتفاقيات الاستثمار.

 

الأحد, 17 تموز/يوليو 2016

 

© 2013 ANDI   |   الطريق الوطني رقم 05 الديار الخمسة الجزائر   |  الهاتف  : 14 20 52 021 - 15 20 52 021                                            خريطة الموقع